ميرزا محمد حسن الآشتياني
131
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
* حجة المانعين ( 65 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا حجّة المانعين . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 242 ) أقول : لا يخفى عليك أنّه لو بنى على الاستدلال للمنع بالآيات النّاهية لجاز الاستدلال له بالعقل ، بل بالأدلّة الأربعة الدّالة على حكم ما شك في اعتباره ، ولا يخصّص بخصوص الآيات النّاهية . وبعبارة أخرى : لو بنى في المقام على الاستدلال بما دلّ على المنع عن خصوص الأخبار الغير المعلومة لم يجز الاستدلال بالكتاب ، وإلّا لم يجز ترك الاستدلال بغيره ممّا دلّ على حكم الأخبار من حيث دخولها في موضوع غير العلم ؛ إذ ملخّص الاستدلال بالآيات يرجع إلى إثبات الأصل في المسألة ، ولا كلام لأحد في أنّ مقتضى الأصل الأوّلي عدم الحجيّة ، فمرجع الاستدلال إلى أنّ الأصل في المسألة مع المانع . كما أنّ مرجع الاستدلال بالتّعليل في آية النّبأ كما عن أمين الإسلام الشّيخ الأجل الطّبرسي « 1 » إلى ذلك أيضا ؛ إذ مفاد التّعليل وجوب التّبين إرشادا في كلّ ما لا يؤمن مخالفته للواقع ، فهو وجوب إرشاديّ عقليّ ثابت في كلّ ما يكون العمل به
--> ( 1 ) انظر مجمع البيان : ج 9 / 197 ط دار الفكر بيروت .